مقاتل ابن عطية
152
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
قال العلوي : أيها العبّاسي ، إنّ توجيهك الخطاب إلى الملك مغالطة ، فإنّ الملك أحضرنا لأجل التكلّم حول الحجج والأدلّة لا لأجل التحاكم إلى السلاح والقوّة . - قال الملك : صحيح ما يقوله العلويّ ، ما هو ردّك أيّها العبّاسي ؟ - قال العبّاسي : واضح أن من يسب الصحابة كافر . - قال العلوي : واضح عندك لا عندي ، ما هو الدليل على كفر من يسبّ الصحابة عن اجتهاد ودليل ، ألا تعترف أنّ من يسبّه الرسول يستحق السبّ ؟ - قال العبّاسي : أعترف . - قال العلوي : فالرسول سبّ [ 1 ] أبا بكر وعمر . قال العبّاسي : وأين سبّهم ؟ هذا كذب على رسول اللّه ! ! - قال العلوي : ذكر أهل التاريخ من السنّة أنّ رسول اللّه هيّأ جيشا بقيادة « أسامة » وجعل في الجيش أبا بكر وعمر وقال : لقد خلط المحاور العلوي بين السبّ واللعن مع أن الفرق بينهما واضح ، وإن كان السبّ من اللوازم البعيدة للعن كما أفدنا ذلك في الإجابة على الإيراد الحادي عشر فليراجع .